العلامة الحلي

144

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ح - لا بد من نية رفع الحدث أو الاستباحة عند بعض علمائنا ( 1 ) ، ولو جمع كان أولى ، ولو نوى طهارة مطلقا ، قال بعض علمائنا : يصح ، لأنه فعل المأمور به فيخرج عن العهدة ( 2 ) ، وللشافعي قولان ( 3 ) . ولا يجب تعيين الحدث ولا الصلاة ، فلو عينهما لم يتعين ، وترتفع كل الأحداث سواء كان ما نوى رفعه آخر الأحداث أو أولها ، وهو أحد وجوه الشافعي ، لأن الأحداث تتداخل ، وما يرفع بعضها يرفع جميعها . ووجه : أنه لا يرتفع ، لأنه لم ينو رفع جميع الأحداث ، وثالث : ارتفاع الجميع إن كان آخر الأحداث لتداخلها ، وإن كان أولها لم يرتفع ما بعده ( 4 ) . ولو نوى استباحة فريضة ارتفع حدثه مطلقا وصلى ما شاء ، وكذا لو نوى أن يصليها لا غيرها ، لأن المعينة لا تصح إلا بعد رفع الحدث ، وهو أحد وجوه الشافعي ، وثان : بطلان الطهارة ، لأنه لم ينو ما تقتضيه الطهارة ، وثالث : استباحة المعينة ، فإن الطهارة قد تصح لمعينة كالمستحاضة ( 5 ) . ط - الفعل إن شرط فيه الطهارة صح أن ينوي استباحته قطعا ، وإن استحبت فيه - كقراءة القرآن ، ودخول المساجد ، وكتب الحديث والفقه - فنوى استباحته ، قال الشيخ : [ لا ] ( 6 ) يرتفع حدثه ، ولا يستبيح

--> ( 1 ) ذهب إليه الشيخ في المبسوط 1 : 19 ، وابن البراج في المهذب 1 : 43 ، وابن إدريس في السرائر : 19 ، والمحقق في المعتبر : 36 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرايع : 35 . ( 2 ) المحقق في المعتبر : 36 . ( 3 ) المجموع 1 : 323 ، الوجيز 1 : 12 ، فتح العزيز 1 : 320 - 321 ، كفاية الأخيار 1 : 12 . ( 4 ) المجموع 1 : 326 ، المهذب للشيرازي 1 : 22 ، فتح العزيز 1 : 319 - 320 . ( 5 ) المجموع 1 : 327 ، فتح العزيز 1 : 321 . ( 6 ) لم ترد في نسخة ( م ) والصحيح ما أثبتناه بقرينة ما بعده .